طلب الأب فادي تابت ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم من المديرية العامة للامن العام في لبنان، ايقاف عرض فيلم «تنّورة ماكسي» في جميع دور السينما، «وذلك لما يتضمنه من إساءة للدين المسيحي، من خلال بعض المشاهد». وشدد تابت على ضرورة إيقاف الفيلم فوراً، وأعرب عن استعداد الكنيسة للتفاوض مع مخرجه جو بو عيد لاعادة قراءة مشاهده وحذف ما يسيء منها إلى الكنيسة والدين المسيحي. (للاطلاع على رأي كنسي مختلف اقرأ الاب جورج مسوح اليوم في النهار، عالم النهار، اديان ومذاهب)
بينما كانت الطائرة تستعد للإقلاع من مطار هيثرو الدولي في العاصمة البريطانية لندن، كان مات هاتون يسرع في أداء بعض أعماله على الإنترنت، فهو يدرك أن هاتفه الذكي سيتحول بعد دقائق إلى مجرد كتلة صماء، ولن يكون بمقدوره قراءة البريد الإلكتروني او تحديث أخباره على «فايسبوك» او الاستماع الى مقاطع من موقع «يوتيوب» او تحميل الاغاني او البحث عبر محرك «غوغل»... بمعنى آخر لا وجود للانترنت في الجو. وعلى الرغم من ان عددا من شركات النقل الجوي تقدم حاليا خدمات الإنترنت على متن الطائرات، إلا انه ما يزال أمام هذه الخدمة الكثير من الوقت ليتم تقديمها في كافة الخطوط الجوية لما تتطلبه من تزويد الطائرات بمعدات معينة. والمثير، انه حتى مع توافر تلك الخدمة على الطائرات، سيكون استعمالها من قبل الركاب نادراً. ولا تسمح شركات الطيران باستخدام الإنترنت مجانا على طائراتها، إذ تبلغ اسعار الخدمة معدلات عالية علو الطائرات في الجو، مقارنة بأسعارها على الأرض. وبالنسبة إلى كثيرين فإن هذه الخدمة لا تضارع كفاءة مثيلتها على الأرض. الا ان مختصين في الانترنت يشيرون إلى أن هذه الأوضاع ستتغير بسرعة، وأن هذه الخدمة ستجد دفعة قوية من خلال مشروع «غلوبال اكسبرس» الذي اطلقته احدى شركات الاتصالات البريطانية عبر الاقمار الصناعية بالتعاون مع شركة أميركية عاملة في مجال النقل الجوي، حيث ستطلق الشركة البريطانية ثلاثة اقمار اصطناعية إلى المدار خلال السنوات المقبلة من اجل توفير تغطية عالمية وخدمة سريعة وأسعار متدنية وفي كل الرحلات حتى الطويلة منها. ويتوقع أن يطلق القمر الاصطناعي الأول في العام المقبل.
يحيي الفنان العراقي كاظم الساهر حفلاً غنائيًا كبيرًا بعنوان "لأني أحبكم أغني نزار قباني" يوم الجمعة الموافق 14 تموز المقبل، وذلك ضمن حفلات مهرجانات "بيبلوس" في العاصمة اللبنانية بيروت في منطقة جبيل الساحرة، ومن المقرر أن يبدأ الحفل في الثامنة والنصف مساءً.
تلجأ السعوديات الى مدارس في دبي لتعلّم القيادة والحصول على رخصة لقيادة سياراتهن بعيداً من السعودية التي لا تزال البلاد الوحيدة في العالم التي تمنع النساء من القيام بذلك. ونقلت صحيفة "الشرق" السعودية على موقعها الإلكتروني امس عن المدربة اللبنانية في مدرسة القصيب لتعليم القيادة في دبي هنا الطاهة قولها: "السعوديات يتعلمن القيادة بسلاسة، ويتقبلن التوجيهات التي توجهها إليهن المدربات، ويتعلمن بسرعة فائقة"، مشيرة إلى "انهن يحرصن على الحضور نهاية كل أسبوع". وأكد مدير الإتصالات في المدرسة عصام محمد ان معدل الرخص الممنوحة للسعوديات يصل إلى 50 رخصة شهرياً، إلا ان عدداً منهن "يشكين استغلال السماسرة، حيث يرفع تدخل بعضهم أجر التدريب إلى 15 ألف ريال سعودي". وتذهب الفتيات السعوديات الراغبات في تعلم القيادة الى مدارس دبي وفق جدول زمني محدد الكترونياً من سماسرة عرب غالبيتهم من النساء، حيث تتعرف كل متدربة الى جدولها المكوّن من 46 حصّة مدة كل منها ساعة كاملة، لمدة تراوح بين شهرين و 3 أشهر، ورسوم تصل إلى 10 آلاف درهم إماراتي. وكانت ناشطتان سعوديتان تقدمتا أخيراً بشكاوى ضد وزارة الداخلية السعودية للحصول على رخصة قيادة السيارة "باعتبار ان لا شيء في النظام الأساسي للحكم يحول دون ذلك"، وان نظام المرور في المملكة لم يحدد جنس السائق.
أعلن الموقع الرسمي لقناة «العالم» الإيرانية أنّ مقر المحطة في القاهرة تعرّض للمداهمة يوم الأحد من قبل قوات الأمن، التي أغلقته وصادرت أجهزة البث بحجة عدم حصول القناة على ترخيص بالعمل.
في محاولة لإيجاد حل لمشكلة الاحتباس الحراري، يعمل باحثون من الرابطة الإسكتلندية للعلوم البحرية على تجربة تقنية جديدة لحماية الكوكب، تقوم على فكرة التقاط ثاني أكسيد الكربون ودفنه في قاع البحر من دون أي آثار سلبية. وستمكّن هذه التقنية، إذا ما نجحت، المصانع التي تنتج كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من بناء خزانات تحت قاع البحر ليخزن فيها ثاني أكسيد الكربون بدل ان تنشره في الهواء .
وأثناء التجربة، سيتم دفن ما بين 80 الى 800 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون في البحر يومياً على مدى ثلاثين يوماً لمعرفة النتائج. وسيراقب الباحثون ما الذي يحصل إذا ما تسرب ثاني أكسيد الكربون من الأنابيب والخزانات في المياه. وسيدرس العلماء كذلك تأثير هذا التسرب على الحياة الحيوانية والنباتية في البحر للتأكد من سلامة تطبيق هذه التقنية .
داخل كشك صغير في شارع المتنبي في بغداد، يعرض جامع الطوابع العراقي فليح حسن عباس مجموعته الضخمة من طوابع البريد والعملات. بدأ عباس جمع الطوابع في الثمانينيات عن طريق المراسلة مع أصدقاء في مختلف أنحاء العالم. وكان في ذلك الوقت، يقتني الطوابع على نحو عشوائي، الى ان انضم الى الجمعية العراقية لهواة طوابع البريد. وبدأ عباس تدريجياً يتعلم قيمة الطوابع وتجارتها، مركزاً على اقتناء طوابع من العهد الملكي ومن حقبة الاحتلال البريطاني للعراق. وقال عباس إن «الطوابع الملكية وطوابع احتلال العراق هي من أندر الطوابع في العادة. حرصت كل الحرص أن أقتني هذه الطوابع لأنه مع مرور الوقت ترتفع قيمتها وأستفيد من بيعها. وأحاول ان أركز كل اهتماماتي على الطوابع القديمة لأن الاستثمار في الطوابع القديمة أهم منه في الطوابع الحديثة». ويحتوي كشك عباس الصغير على مئات الآلاف من الطوابع من مختلف العهود العراقية منذ الملكية وحتى سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين. وقال عباس «لدي الآلاف من الطوابع غير المستعملة وعشرات الآلاف من المستعملة. كما اقتني طوابع أجنبية وعربية وعراقية». وبدأ عباس تجارة طوابع البريد في التسعينيات وانضم إلى الجمعية العراقية لهواة طوابع البريد في العام 1991 وأصبح عضوا عاملا في الجمعية في العام 1998. وتأسست الجمعية في العام 1951 في بغداد وهي تضم حالياً زهاء ألفي عضو يشارك قرابة مئة منهم بصفة منتظمة في مزادات أسبوعية لبيع الطوابع والعملات وأوراق النقد. وقال عباس إن هيئة البريد العراقية أصدرت منذ إنشائها 1824 إصداراً مختلفاً، منها 24 إصداراً بعد سقوط صدام حسين، ولكن الهيئة لم توثق فترة سقوط النظام والاحتلال الأميركي من خلال طابع على عكس بقية الدول. ولذلك فقد اقترح عباس على أعضاء الجمعية إصدار طوابع عن هذه الفترة، لكنه يشير إلى أنه «ليست هناك جرأة في الإقدام على هذا الأمر، ناهيك عن عدم موافقة الجهات العليا على هذا الأمر». ويحلم عباس بعرض مجموعته الضخمة من طوابع البريد في متجر كبير في شارع المتنبي، مركز تجارة الكتب في بغداد.
انه نفق الحب في اوكرانيا الذي يمتد مسافة ثلاثة كيلومترات الى مصنع بالقرب من قرية كليفان شرق اوكرانيا. ويمر عبر هذا النفق ثلاث مرات يومياً قطار ينقل الخشب الى المصنع. وفي فصل الربيع، تشهد الاشجار الممتدة على جانبي النفق على نوع آخر من الرحلات. رحلات الحب التي يمشيها العشاق المراهقون داخل النفق. ويعتقد كثر ان العشاق يمكنهم ان يقصدوا هذا النفق ليتمنوا أمنية، واذا كانوا مخلصين في حبهم فستتحقق أمنيتهم.
لفتت صحيفة "اللواء" في عددها الصادر السبت 12 ايار 2012 الى ان "زجاجات مياه الشرب بدأت تنفد، كما مواد صناعة القهوة من بن وسكر من السراي الكبير، بسبب عدم توافر الإعتمادات المالية، فاقتصرت الضيافة على الضيوف البارزين لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
كتب جهاد أيوب - جريدة الراي / ما إن وصلت مستشفى قلب يسوع (في بيروت)، وشاهدت سيدة الفرح والحركة والنشاط ممتدة على سرير المرض نفرت دمعتي من عيني، قررت سجنها كي لا أؤلم الأسطورة أو أشعرها بحزني وهي التي عودتنا على أن تمسح دموعنا، وتزيل تعبنا، وتفرض علينا البسمة والتطنيش، حاولت أن ابعد نظري فإذ بنظراتها تصيب هروبي، قالت على الفور بعد أن تغزلت بلون التيشرت: «يقبرني الأخضر يلي لابسه... خلاص ياأستاذ قرب الموت، أحس أن هذه آخر مرة أدخل فيها المستشفى، وأراك أيضا، بدي اعرف شو في بالموت... كيف أولادك، لماذا زوجتك ليست معك، شفت لبنان شو معتر، يا ليتك ما جيت من السفر... »!!
طلبت مني المخرجة والأمينة كلوديا أن لا أسألها الكثير من الأسئلة، فبدوري طلبت من الصبوحة أن لا تتعب نفسها بالكلام، فالطبيب وحتى الممرضة أمرانا بألا نسمح لها بالكلام... ولكن صباح لا تحب أن يفرض عليها بل هي التي تفرض، إنها حرة منذ الولادة وفي طفولتها وبشبابها وحتى في حياتها وبمرضها... قررت الصمت، فقط أعدت تكرار طلبي بأن لا تتكلم...
صبوحة ما في داعي للكلام، شوفتك عندي بتكفي...
- ردت على الفور... خلاص قربت نهايتي، من زمان أنتظر الموت، أنا أرغب به، أريد أن أعرف سره، وماذا يوجد بعد الموت، كل الأصحاب والأحباب، ومن صنعت معهم ألعابنا وحكاياتنا وفننا رحلوا، دخلك شو بعد في؟ لبنان وخربوه وشوهوه، لازم روح.
أنا وأم كلثوم وفريد وحليم
حرام عليك، الله يطول بعمرك ووجودك يزين الوطن وبركة للفن، ما تحكي هيك...
- سمعت في حرب بسورية وبمصر حرام هيك... » وبدأت تتحدث عبر ذاكرتها دون أن تهتم لنا، بل تصمت ومن ثم تفتح الموضوع الذي يخطر على بالها بحجة أن الجلسة معها أصبحت مملة وهي لا تريد ذلك»... ذهبت للاستماع ومشاهدة أم كلثوم على المسرح بأغنية لعبد الوهاب، وانتظرت الاستراحة حتى ادخل، وما أن دخلت حتى جن جمهورها، وأخذ يصفق لي ويجتمعوا من حولي، مرددين أجمل العبارات، أخجلوني وأربكوني، فما كان من عبد الوهاب إلا أن لفت نظري فسارعت وجلست بقربه، وفي اليوم التالي اتصلت بي أم كلثوم شاكرة حضوري، وأخبرتني بما حصل معي من جمهورها، وطلبت مني أن أسهر عندها لأن عائلة عراقية مهمة تزورها ومعجبة بي، ويريدوني، وكانت سهرة رائعة... أم كلثوم كبيرة جداً، كانت تحبني وتقول يا مجنونة إزاي تقولين الموال كده، حرام عليك؟!
بعد صمت، والنظر إلينا مع حزن في عينيها، وحركة بطيئة، وصوت يتدحرج على خد الزمن تابعت عن أم كلثوم، كانت تعرف أنني قوية، ونشيطة ومحترمة، لم أكن أحب السهر كثيرا، ولا الشرب أو النميمة، كانت معجبة بفيلم «خلي بالك من زوزو»، بتذكر كان في فنانة ناعمة تحب بجنون فريد الأطرش، وتغار عليه، ومن غيرتها كانت تشرب حتى السكر، كنت أنصحها بعدم الشرب، أنا ما بهمني الحبيب وما بغار عليه، وليش بدي أسكر وفكر فيه لشوا دخلك، كان عقلي كبير... فريد كريم جداً، وحنون، ويحبني كأخت، وكان جاري، وكل ألحانه سمعتها، كان طيب، وعبد الحليم حافظ كان يزكزكه، بس ولا مرة شتمه أمامي... كنا نحترم بعضنا.
زعل وديع وجمال والسادات ومبارك
أطلب منها الصمت، لكنها ترفض، تحاول كلوديا إعادة ترتيب وضعيتها على الكرسي، فتطلب منها صباح أن تطعمني، وتقدم أحسن الضيافة... تذكرنا بالموت من جديد، وتقول:
- خبرتك عن وديع الصافي؟ كان زعلان مني لأني ما غنيت معه بنهر الكلب، المكان لا يصلح للغناء، والقصة ضعيفة والأغاني لم تعجبني كلماتها والحانها، يومها غنيت في بعلبك، وصالحت أهل بعلبك مع المهرجان، أنا الوحيدي يلي كانت تجيب فلوس للمهرجان، وأهل بعلبك كرموني، وكنت صالح العائلات إذا اختلفوا، كان جمال عبد الناصري معجبا بي، وأخبرني بأنني أنا وعبدالحليم كانت حفلاتنا هي الأكثر نجاحا، وتحصد المال الوفير الذي ذهب لمساعدة الثورة والجيش، غنيت له «من سحر عيونك» الرقابة الفنية لا تسمح بها ولكن جمال كان يعشقها... طلب مني أنور السادات أن أساهم بأن يترك المصري الدشداشة، ويرتدي اللباس الافرنجي، ما مشي الحال، كان يحب الغناء اللبناني وبالأخص الدبكة، كانت زوجته ذكية وملكة ومعجبة بي، أنا أحييت كل حفلاتها الكبيرة والخاصة... حسني مبارك قال لي: « أنت الفنانة الوحيدة التي جاءت إلى مصر وغير مسلمة وعشقها الجمهور المصري بكل أجياله وبجنون»، فرديت بأنني من روح ودم مصري، حينها أخبرني بأنه سيكرمني... يمكن ما كرمني، والله نسيت!!
منع أفلامها في مصر
بعد صمت أكملت فكرتها، صحيح سيمنعون في مصر بعض المشاهد من أفلامي وأفلام عبدالحليم... انصحهم ألا يعرضوها مع أنها جميلة وهادفة وصادقة ومشغولة بصفاء النفوس بس لا يشوهوها، ويقطعوها ويقطشوها، حرام عليهم والله حرام!! بتعرف ع أيامنا كان في أخلاق وذوق، اليوم ما في ذوق، وأصحاب الإنتاج كانوا كرماء معي بشكل لا يوصف، في مهرجان بيت الدين كان الكرم لا يصدق والوصف جنونيا وكل العالم حضرت، كنت مبسوطة كثير.
الرجل
ماذا كان يلفتك بالرجل سابقا؟
- دخلك ليش كل الناس اليوم ترتدي أورنج شو القصة « تقصد نقل الفضائيات لمهرجان التيار الوطني الحر وخطاب النائب الجنرال ميشال عون»؟... حذاء الرجل يدل على نظافته وأناقته وشخصيته... اليوم بحب العيون الجميلة والبراقة مثل الممثل التركي أسمر، أعجبت بمهند ولكن بس شفته غيرت رأيي!!
زعل الصحافة وكشف سرها في الإعلام
أحببت أن أتشاطر وأغير الحديث، أو أوقفها عن الكلام، فقلت لها: «كل الإعلام يحبك، ويكتبون عنك أجمل العبارات»... ضحكت، وعلقت بابتسامة، ومن ثم قالت: «ليش الست نضال ما كلمتني، وما عم تكتب عني، يمكن زعلانة مني، ما عم اتصل فيها معها حق، أنا بس أقرأ لـ عبد الغني طليس أبكي، كلماته صادقة، يذكرني بجورج وحمد - تقصد جورج إبراهيم الخوري، ومحمد بديع سربيه - زماننا زمن الكبار في كل شيء، الصحافي كان يساعدنا وما كان يضرنا، وكنا نحترم الصحافي»!!
بدي خبرك سر أنا أكثر فنانة كتب عنها إشاعات وخبريات ومديح في العالم، كنت بهر الإشاعة حتى تنتشر لأن الفنان لازم يظل بالصورة، وإذا غاب عنها انتهى فنيا، أنا ساهمت بصناعة إعلامي وبعض إشاعاتي والخبريات، وما كنت خاف من الإعلام ولا من الغناء، ولا من الحوارات... وأنت من زمان ما كتبت عني، أنا بحب كلامك الراقي، ولازم تكتب عني اليوم، أنت أهم صديق عندي، ووفي وما عندك غايات!!
تدخلت ممرضتها الخاصة والمرافقة الدائمة هند علي بكلام موجه لي شخصيا: «شفت يا أستاذ ولا سياسي اتصل فيها، يا عيب الشوم»... على الفور طلبت صباح معرفة ماذا تقول هند، فرفعنا صوتنا كي نعلمها بالأمر، فقالت: «مش فاضيين للبنان فكيف بدك ياهن يفكروا فينا، أنا بشرفهن بس ما بتشرف فيهن، أنا ما سرقت ولا عملت الفساد ولا قتلت أحد، ولا برقبتي في دماء، أنا غنيت الفرح والوطن والجمال، وأدخلت السعادة على قلوب الناس، كنت بالحرب أغني بالشارع وما خاف لأني بحب بلدي وأهلي... ما بدي تبكوا إذا مت، ولا بدي خطابات، بدي تذيعوا أغنياتي وتدبكوا، وترتدوا الملابس الفرحة، ما بدي ملابس سوداء... أنا رايحة ع عالم جديد فبدي تزفوني...».
دخلت كلوديا على الخط طالبة منها عدم الكلام، فترد عليها كما قالت سابقا: «شو الجلسي معي مزعجة؟».
لنا كلمة
لا يا سيدة صباح، الجلسة معك ليست مملة أو مزعجة، بل نحن المملون لأننا لم نعرف تقديم روحك وقيمتك وطيبتك وفنك كما تستحقين، لا يا أسطورة الفن أنت لست مزعجة بل نحن المزعجون لأننا حتى البرهة لم نرفع الصوت أمام ظلامك من مهملين جهودك في وطن تعود اغتيال فرسانه وجنوده وعظمائه، نحن من سكت تعمدا بعد أن شوهوا حقيقتك وتخلفوا عن إبرازك في مسلسل كان الواجب أن يتحدث عنك فإذ بهم شوهوا الفن، والسكوت لأسباب نعرفها ولن نبوح بها اليوم، لأنك بعد هذا العمر لا ترغبين بنبش الأوجاع، أو محاكمة أحد!!
سيدتي في حضرة الكلام عنك تقف الكلمات منبهرة، يضيع الصوت ويبقى موالك، تهرول النظرات إلى جمالك، صدقيني تعجز الكلمات عن بوح ما في عمقنا من مخزون أسرارك، سيأتي اليوم الذي قد نتمكن به من البوح... الله يعطيك الصحة والستر في هذه الظروف الموجعة!!
ملاحظة: دار هذا الحوار من الواحدة ظهرا حتى الثالثة والنصف بعد الظهر في مستشفى قلب يسوع في الطابق الثالث غرفة رقم 3004 وبجانبي كلوديا والصديقة الممرضة هند علي وفريق من الجهاز الطبي، واستمر ليومين الأحد والاثنين أي 6 و7 من شهر مايو الجاري.